اعتقلت السلطات الفرنسية، اليوم، الثلاثاء، ميشيل بلاتينى للتحقيق معه فى فضيحة رشوة الدوحة لتنظيم مونديال 2022..

يوما بعد الآخر تتساقط أوراق التوت عن تنظيم مونديال 2022، الذى اشترته قطر بمئات المليارات من مسئولى فيفا السابقين، فى فضيحة القرن الكروية التى أنهت مسيرة "معلمين" التخطيط الكروى فى العام، وعلى رأسهم السويسرى المخضرم جوزيف بلاتر.

وفى حلقة جديدة لمسلسل السقوط المتواصل لأباطرة الفساد والرشوة فى عالم الساحرة المستديرة، والذى بات أكثر متابعة من "مواعيد مباريات اليوم" لدى جماهير الكرة، اعتقلت السلطات الفرنسية أسطورة منتخب الديوك "ميشيل بلاتينى" للتحقيق معه فى اتهاماته حول فضائح رشوة وتربح من إسناد تنظيم مونديال 2022 لقطر.

ورغم تواصل قضايا الفساد مطاردة الحصول المشبوه لقطر على تنظيم النسخة المقبلة من نهائيات كأس العالم المقرر إقامتها فى عام 2022 بدون قرارات نهائية وحاسمة بشأن سحب تنظيم الحدث الكروى الأكبر عالميا من الدويلة الصغيرة، وأصبح ميشيل بلاتينى الرئيس السابق للاتحاد الأوروبى لكرة القدم (يويفا)، آخر المتورطين فى سلسلة الفضائح التى لا تنتهى بعد منح قطر شرف تنظيم بطولة كأس العالم 2022.


واعتقلت السلطات الفرنسية، اليوم، الثلاثاء، ميشيل بلاتينى للتحقيق معه بشأن وقوع فساد، بحسب ما أكدته مصادر صحفية فرنسية، وذلك بعدما تعرض لعقوبة الحرمان من ممارسة أى نشاط متعلق بكرة القدم عقب إقصائه من رئاسة الاتحاد الأوروبى فى 2015.

ونشرت مجلة "ميديا ​​بارت" الفرنسية أنه تم ضبط "بلاتينى" صباح يوم الثلاثاء كجزء من التحقيق فى منح قطر كأس العالم، ونقل إلى مقر مكتب مكافحة الفساد التابع للشرطة القضائية.

ترجع تفاصيل الواقعة إلى أنه فى عام 2014، اعترف بلاتينى بعقد اجتماع سرى مع مسئول كرة القدم القطرى محمد بن همام، قبل وقت قصير من الإدلاء بصوته لصالح قطر.


وقال مصدر مقرب من رئيس الاتحاد الأوروبى لكرة القدم السابق آنذاك للإعلام إن بلاتينى قال إنه التقى بمسئول كرة القدم القطرى لتناول الإفطار فى فندق فى سويسرا، قبل أيام قليلة من اتخاذ القرار المثير للجدل.

ولا تتوقف الشبهات حول حصول قطر غير المستحق على تنظيم مونديال 2022، حيث كشفت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية فى وقت سابق عن فضيحة جديدة، بحصول الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، على مبالغ مالية "رشوة" من قطر مقابل منحها شرف تنظيم البطولة.

أضافت الصحيفة ذائعة الصيت فى بريطانيا، أن قطر دفعت 880 مليون دولار أمريكى نظير الحصول على تنظيم بطولة كأس العالم، على دفعتين، وجاءت الدفعة الأولى قبل 3 أسابيع على إعلان الدولة الفائزة بشرف تنظيم المونديال وبلغت قيمتها 400 مليون دولار أمريكى.


فضيحة رشاوي قطر تنضم لسلسة العديد من الفضائح التى هزت عرش الفيفا على مدار السنوات الماضية والتى تورط فيها العديد من الأشخاص الآخرين الذين كان آخرهم بلاتينى حيث سبقه مايكل جارسيا.

ففى ديسمبر 2014، قدم مايكل جارسيا، رئيس غرفة التحقيقات داخل لجنة الاخلاقيات التابعة للإتحاد الدولى إستقالته من منصبه، على خلفية رفض الاستئناف الذي تقدم به بشأن طريقة التعامل مع ملف التحقيق الذى أجراه فى تهم الفساد الموجهة إلى ملفي مونديالي روسيا وقطر.

مايكل جارسيا أمضى 18 شهراً فى التحقيق بشأن وجود صفقات مشبوهة فى منح روسيا وقطر شرف تنظيم بطولتى كأس العالم 2018 و2022، قبل أن يستقبل من منصبه، بعدما أعلنت لجنة الأستئناف التابعة للفيفا أن الطلب الذى تقدم به جارسيا "غير صالح".

من جهته أكد السويسرى جوزيف بلاتر الرئيس السابق للفيفا، فى وقت سابق أن منح قطر تنظيم مونديال 2022 تم بعد تدخل رئيس فرنسا الأسبق نيكولا ساركوزى لدى بلاتينى.


وقال بلاتر: "تم انتخاب قطر لتنظيم مونديال 2022 بعد تدخل سياسى من جانب ساركوزى لطلبه من بلاتينى والمقربين منه التصويت لصالح قطر"، وأضاف بلاتر، الموقوف من قبل الفيفا بسبب عملية دفع مشبوهة لبلاتينى، أن "هذه الأصوات الأربعة رجحت كفة قطر فى مواجهة الولايات المتحدة".

ولا تتوقف فضائح قطر عن تقديم رشاوى للاتحاد الدولى لكرة القدم "فيفا"، لتنظيم بطولة 2022 فقط، وإنما للتحكم فى تركيبة البطولة وعدد الفرق المشاركة فيها.

ذكرت قناة "مباشر قطر" فى وقت سابق، أن تنظيم الحمدين المسيطر على الدوحة، قدم رشاوى للاتحاد الدولى لكرة القدم "فيفا"، مضيفة أن التحول المفاجئ فى قرار المنظمة بشأن عدد المنتخبات المشاركة فى كأس العالم 2022، التى تستضيفها دويلة قطر، سببه اتفاق جرى خلف الستار بين حكومة تميم بن حمد والاتحاد الدولى، وهذا الاتفاق لا يخرج عن تقديم حزمة رشاوى مالية من نظام تميم لقادة الاتحاد، كما فعل والده من قبل للفوز بتنظيم البطولة.


يأتى ذلك فى ظل تراجع جيانى انفانتينو، رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم، عن قرار "فيفا" السابق بزيادة عدد المنتخبات المشاركة فى كأس العالم 2022 بدولة قطر إلى 48 منتخبا بدلا من 32، وهو ما وصفته قناة "مباشر قطر" بالخطوة المخالفة لكل المؤشرات السابقة، الأمر الذى يثير كثيرا من الشكوك حول الأسباب الحقيقية وراء تراجع الاتحاد عن قرار زيادة عدد المنتخبات.

وأشار التقرير إلى أن التحول المفاجئ فى قرار الاتحاد يأتى فى وقت مهم للغاية، متسائلا: "هل قدّم الحمدين الأموال مجدّدًا للفيفا من أجل التراجع عن مقترح زيادة عدد المنتخبات المشاركة فى مونديال 2022؟.. هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة"

المصدر:سوبركورة

إرسال تعليق

أحدث أقدم

تابعنا علي مواقع التواصل الاجتماعي