يشهد عالم كرة القدم في القارة السمراء صراعًا قويًا ومثيرًا بين مصر والمغرب للفوز بحق تنظيم بطولة كأس أمم أفريقيا 2028، في منافسة تعكس المكانة الكبيرة التي يتمتع بها البلدان على خريطة الكرة الأفريقية، سواء من حيث التاريخ الرياضي، أو القدرة التنظيمية، أو القاعدة الجماهيرية العريضة التي تحظى بها اللعبة في شمال أفريقيا.
وتأتي هذه المنافسة في توقيت حساس، مع توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لإعادة ترتيب أجندة بطولاته القارية، ما يمنح نسخة 2028 أهمية خاصة من الناحية التنظيمية والتسويقية.
اجتماع كاف يحدد موعد فتح باب الترشح لاستضافة أمم أفريقيا 2028
ومن المنتظر أن يعقد المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» اجتماعًا مهمًا على هامش نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا الحالية، المقرر إقامته يوم 18 يناير، وذلك لاتخاذ عدة قرارات مصيرية تتعلق بمستقبل المسابقات القارية وضبط المواعيد.
ويأتي على رأس الملفات المطروحة في الاجتماع، مناقشة تعديل مواعيد بطولات كأس أمم أفريقيا لتقام كل 4 أعوام بعد نسخة 2027، إلى جانب دراسة تنظيم دوري الأمم الأفريقية بشكل سنوي أو كل عامين، فضلًا عن تحديد الموعد الرسمي لفتح باب الترشح لاستضافة بطولة كأس أمم أفريقيا 2028.
مصر تدخل سباق استضافة أمم أفريقيا 2028 بثقة كبيرة
وحصل الاتحاد المصري لكرة القدم على الضوء الأخضر من وزارة الشباب والرياضة للتقدم رسميًا بطلب استضافة نهائيات كأس أمم أفريقيا 2028، في خطوة تعكس جاهزية الدولة المصرية لتنظيم الحدث القاري الأبرز.
وأكد محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة، في تصريحات إذاعية، أن مصر تمتلك كافة المقومات اللازمة لاستضافة البطولة، قائلًا:
"أخطرنا اتحاد الكرة بجاهزية البنية التحتية الرياضية لتنظيم كأس أمم أفريقيا 2028، وسنتقدم بملف متكامل إلى الاتحاد الأفريقي لإقامة البطولة في مصر".
وأضاف: "مصر مؤهلة من حيث الملاعب، وشبكات الطرق، والمنشآت الفندقية، وجاهزون لاستضافة كأس العالم وليس فقط أمم أفريقيا، لكننا نرى أن نسخة 2028 ستكون استثنائية، ومصر هي الأكثر جاهزية لها".
تاريخ مصري حافل وخبرة تنظيمية كبيرة
وتستند مصر في ملفها إلى تاريخ طويل وحافل في تنظيم البطولات الكبرى، حيث سبق لها استضافة كأس أمم أفريقيا عدة مرات، كان آخرها نسخة 2019، التي نالت إشادة واسعة من الاتحاد الأفريقي والجماهير، سواء من حيث التنظيم أو البنية التحتية أو الجوانب الأمنية.
كما تمتلك مصر شبكة كبيرة من الملاعب الدولية المجهزة بأعلى المعايير، موزعة بين القاهرة والإسكندرية والعاصمة الإدارية الجديدة ومدن القناة، إلى جانب خبرة لوجستية وتنظيمية واسعة في استضافة الأحداث القارية والعالمية، ما يمنح ملفها قوة إضافية في سباق الاستضافة.
المغرب تسعى بقوة لاستضافة أمم أفريقيا 2028
في المقابل، كشفت تقارير إعلامية عن نية المغرب التقدم بملف قوي لاستضافة بطولة كأس أمم أفريقيا 2028، في إطار سعي المملكة لتعزيز مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الرياضية في القارة الأفريقية.
ويعتمد الملف المغربي على القفزة الكبيرة التي شهدتها البنية التحتية الرياضية خلال السنوات الأخيرة، بعدما نجح المغرب في تنظيم بطولات قارية وعالمية على مستوى الأندية والمنتخبات، فضلًا عن استعداده لاحتضان أحداث رياضية كبرى مستقبلًا، أبرزها المشاركة في تنظيم كأس العالم 2030.
صراع يتجاوز كرة القدم
وتسعى مصر والمغرب إلى إقناع أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي بأن تنظيم نسخة 2028 سيكون نقلة نوعية للبطولة، حيث تراهن مصر على الجماهيرية الضخمة، وسهولة التنقل بين المدن، والخبرة التنظيمية المتراكمة، إضافة إلى عائد إعلامي وتسويقي كبير.
في المقابل، يعتمد المغرب على حداثة المنشآت الرياضية، والاستقرار التنظيمي، والصورة الإيجابية التي اكتسبها عالميًا بعد الإنجاز التاريخي لمنتخب «أسود الأطلس» في كأس العالم 2022.
ولا يقتصر التنافس بين البلدين على الجانب الرياضي فقط، بل يمتد إلى المكاسب الاقتصادية والسياحية، إذ تمثل استضافة البطولة فرصة ذهبية لتنشيط السياحة، وجذب الاستثمارات، وتسويق صورة الدولة المستضيفة قاريًا ودوليًا، فضلًا عن منح دفعة قوية لكرة القدم المحلية وتطوير البنية الأساسية والكوادر التنظيمية.
تابع سباق الاستضافة أولًا بأول
لمتابعة آخر أخبار سباق استضافة كأس أمم أفريقيا 2028، وكواليس قرارات الاتحاد الأفريقي، وتحليل فرص مصر والمغرب، يمكنكم زيارة موقع تايجر الكورة، كما ندعوكم إلى متابعتنا عبر فيسبوك للحصول على تغطية حصرية وشاملة لكل ما يتعلق بالكرة الأفريقية وأهم بطولاتها.
