لا يزال الصراع التاريخي بين الأسطورتين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو يفرض نفسه على ساحة كرة القدم العالمية، حتى بعد دخولهما عامهما التاسع والثلاثين. فمع كل إنجاز جديد يحققه أحدهما، تعود المقارنات الرقمية إلى الواجهة من جديد، لتسلط الضوء على مسيرة اثنين من أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة.
ورغم أن كريستيانو رونالدو يكبر ليونيل ميسي بأكثر من عامين، فإن المقارنة بين ما حققه كل منهما عند بلوغ سن الـ39 تكشف اختلافًا واضحًا في أسلوب اللعب، حيث برع ميسي في صناعة الفرص والمساهمة الجماعية، بينما واصل رونالدو تألقه كواحد من أكثر الهدافين حسمًا أمام المرمى.
ميسي ورونالدو في سن الـ39.. أرقام استثنائية تعكس مسيرتين تاريخيتين
كشف تقرير نشرته شبكة "Planet Football" العالمية عن مقارنة شاملة بين أرقام النجمين قبل بلوغهما سن الـ39 عامًا، والتي أظهرت تفوق ليونيل ميسي في عدد من المؤشرات المتعلقة بالتأثير الهجومي وصناعة اللعب، في مقابل استمرار كريستيانو رونالدو في تقديم معدلات تهديفية مميزة تعكس قدراته الكبيرة داخل منطقة الجزاء.
ويؤكد التقرير أن المقارنة بين الأسطورتين لا تتوقف عند عدد الأهداف فقط، بل تمتد إلى التمريرات الحاسمة والمساهمات التهديفية، وهي الأرقام التي تعكس حجم تأثير كل لاعب مع فريقه طوال مسيرته.
أرقام ليونيل ميسي قبل بلوغ 39 عامًا
احتفل ليونيل ميسي بعيد ميلاده التاسع والثلاثين، بعدما واصل كتابة التاريخ بأرقام استثنائية جعلته أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في تاريخ كرة القدم.
وجاءت أرقامه قبل بلوغ هذا العمر على النحو التالي:
- عدد المباريات: 1158 مباراة.
- عدد الدقائق: 95195 دقيقة.
- الأهداف: 916 هدفًا.
- التمريرات الحاسمة: 414 تمريرة حاسمة.
- إجمالي المساهمات التهديفية: 1330 مساهمة.
كما حقق العديد من الأرقام المميزة، أبرزها:
- 114 هدفًا من ركلات الجزاء.
- 61 مباراة سجل خلالها "هاتريك".
- 71 هدفًا من الركلات الحرة المباشرة.
أما معدلاته التهديفية فجاءت مبهرة أيضًا، حيث سجل:
- هدفًا كل 103.9 دقيقة.
- مساهمة تهديفية كل 71.5 دقيقة.
وتبرز هذه الأرقام قدرة ميسي على الجمع بين التسجيل وصناعة اللعب، ليؤدي دورًا متكاملًا داخل الملعب، وهو ما جعله عنصرًا حاسمًا في نجاح الفرق التي دافع عن ألوانها.
أرقام كريستيانو رونالدو قبل بلوغ 39 عامًا
في المقابل، واصل كريستيانو رونالدو إثبات مكانته كأحد أعظم الهدافين في تاريخ كرة القدم، محافظًا على معدلات تهديفية مرتفعة بفضل قوته البدنية وقدرته الكبيرة على استغلال الفرص.
وجاءت أرقامه قبل سن الـ39 كالتالي:
- عدد المباريات: 1204 مباريات.
- عدد الدقائق: 98020 دقيقة.
- الأهداف: 873 هدفًا.
- التمريرات الحاسمة: 249 تمريرة حاسمة.
- إجمالي المساهمات التهديفية: 1122 مساهمة.
كما سجل:
- 161 هدفًا من ركلات الجزاء.
- 63 مباراة سجل خلالها "هاتريك".
- 61 هدفًا من الركلات الحرة.
أما معدلاته فكانت:
- هدف كل 112.3 دقيقة.
- مساهمة تهديفية كل 87.4 دقيقة.
وتؤكد هذه الإحصائيات استمرار رونالدو في الحفاظ على فعاليته الهجومية، مع اعتماده بشكل أكبر على إنهاء الهجمات والتسجيل من داخل منطقة الجزاء.
من يتفوق في نفس المرحلة العمرية؟
تكشف المقارنة الرقمية بين الأسطورتين عند العمر نفسه عن اختلاف واضح في طريقة التأثير داخل الملعب.
ففي الوقت الذي يتصدر فيه ميسي قائمة الأكثر مساهمة في صناعة الأهداف، يواصل رونالدو إثبات قيمته كهداف استثنائي يمتلك سجلًا مميزًا في تسجيل ركلات الجزاء وتحقيق أرقام كبيرة على مستوى عدد المباريات.
وتوضح الإحصائيات أن ميسي يتفوق على رونالدو بفارق 43 هدفًا و165 تمريرة حاسمة عند المقارنة في العمر ذاته، وهو ما يعكس تأثيره الكبير في بناء الهجمات وصناعة الفرص، إلى جانب قدرته على التسجيل.
ورغم اختلاف أسلوب كل لاعب، فإن الثنائي نجح في صناعة حقبة ذهبية ستظل محفورة في تاريخ كرة القدم، بعدما قدما مستويات استثنائية وأرقامًا يصعب تكرارها، ليبقى الجدل مستمرًا بين الجماهير حول هوية الأفضل، بينما تؤكد الأرقام أن كليهما كتب فصلًا استثنائيًا في تاريخ اللعبة.
