يدخل الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي اختبارًا جديدًا في بطولة الدوري الممتاز، عندما يلتقي مع زد في تمام الساعة الثامنة مساء اليوم الجمعة على استاد القاهرة الدولي، ضمن منافسات الجولة الثانية من المسابقة.
ويخوض الأهلي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد البداية المثيرة التي حقق خلالها الفوز على إنبي بنتيجة 3-2، بعدما نجح في تحويل تأخره بهدفين إلى انتصار في الجولة الأولى، بينما يبحث زد عن تحقيق أول انتصار له في الموسم عقب تعادله سلبيًا مع وادي دجلة في افتتاح مشواره بالبطولة.
ويمتلك الأهلي أفضلية واضحة من الناحية الفنية، إلا أن تحقيق الفوز في مواجهة الليلة لن يعتمد بالضرورة على زيادة عدد اللاعبين في الخط الأمامي، بقدر ما يرتبط بسرعة تدوير الكرة، والضغط الفوري عند فقدان الاستحواذ، إلى جانب ضرورة تجنب الأخطاء الدفاعية التي ظهرت في المباراة الماضية أمام إنبي.
وكانت أخطاء التمركز الدفاعي قد تسببت في اهتزاز شباك مصطفى شوبير مرتين أمام إنبي، مع تحمله المسؤولية الأكبر عن الهدف الأول، وهو ما يجعل التنظيم الدفاعي أحد أهم الملفات التي يسعى الجهاز الفني بقيادة المغربي عموتة إلى علاجها أمام زد.
الأهلي يدرس إعادة ياسر إبراهيم
ومن المنتظر أن يميل الجهاز الفني للأهلي إلى إعادة ياسر إبراهيم إلى مركز قلب الدفاع، بعدما غاب عن مواجهة إنبي في الجولة الافتتاحية، وذلك بهدف زيادة الاستقرار الدفاعي والتعامل بشكل أفضل مع محاولات زد الهجومية.
الشكل التكتيكي المتوقع للأهلي أمام زد
ومن المتوقع أن يبدأ عموتة المباراة بطريقة 4-2-3-1، على أن تتحول الخطة أثناء امتلاك الكرة إلى 4-3-3، في محاولة لتحقيق التوازن بين السيطرة على وسط الملعب والزيادة الهجومية.
التشكيل المتوقع للأهلي أمام زد
- حراسة المرمى: مصطفى شوبير.
- خط الدفاع: كريم فؤاد – ياسر إبراهيم – عمرو الجزار – محمد هاني.
- خط الوسط: أحمد نبيل كوكا – مروان عطية – أحمد سيد زيزو – أشرف بن شرقي – سفيان بنجديدة.
- خط الهجوم: منصف بقرار.
مفاتيح فوز الأهلي على زد
1. الضغط المبكر
يركز عموتة على الضغط منذ الدقائق الأولى، من أجل منع زد من بناء هجماته بصورة منظمة، مع الاعتماد على تحركات منصف بقرار وسفيان بنجديدة وأشرف بن شرقي للضغط على الخط الخلفي للمنافس، وإجباره على اللجوء إلى الكرات الطويلة.
ويهدف هذا الأسلوب إلى استعادة الكرة في مناطق متقدمة، ومن ثم منح الأهلي فرصة تهديد مرمى زد قبل أن يتمكن المنافس من تنظيم صفوفه.
2. تحرك زيزو بين الخطوط
يمثل تحرك أحمد سيد زيزو إلى العمق أحد أهم الحلول التكتيكية التي يعتمد عليها الأهلي، حيث سيكون من الضروري ألا يظل اللاعب ملاصقًا للخط طوال الوقت.
ويسمح دخول زيزو إلى العمق بخلق زيادة عددية خلف مهاجم الأهلي، كما يفتح مساحات أمام الظهير للتقدم واستغلال الجبهة، وهو أحد التطورات التي ظهرت في أداء اللاعب منذ تولي عموتة المهمة.
وظهر تأثير هذا الدور خلال المباريات الودية في معسكر الإعداد، وخاصة أمام برشلونة، عندما استغل زيزو المساحة في العمق وسجل هدفًا رائعًا.
3. بن شرقي في مواجهة الجبهة اليمنى لزد
يعد أشرف بن شرقي أحد أبرز الأوراق الهجومية المنتظرة في المباراة، خاصة مع قدرته على الدخول إلى عمق الملعب بدلًا من البقاء على الطرف.
ومن شأن تحركات اللاعب للداخل أن تمنحه فرصة صناعة المساحات أمام الظهير المتقدم من خلفه، وهو ما قد يسبب ارتباكًا في الخط الدفاعي لفريق زد ويفتح منافذ جديدة أمام هجوم الأهلي.
4. منصف بقرار كمحطة هجومية
يعتمد الأهلي على منصف بقرار في مركز رأس الحربة، وهو ما يمنح الفريق مهاجمًا قادرًا على تثبيت قلبي دفاع زد، مع إتاحة الفرصة للاعبين القادمين من الخلف للتحرك واستغلال المساحات.
وظهر هذا الدور بشكل واضح في مواجهة إنبي، بعدما قدم بقرار تمريرة مميزة بالكعب أسفرت عن هدف رائع سجله أفشة، الذي يغيب عن مباراة الليلة بسبب الإصابة.
5. تأمين التحولات الدفاعية
تمثل التحولات الدفاعية أحد أهم الاختبارات أمام عموتة، إذ سيكون من الضروري ألا يندفع الظهيران في الوقت نفسه، حتى لا يترك الأهلي مساحات خلف الخط الخلفي يمكن لزد استغلالها.
وسيكون وجود مروان عطية خلف الكرة أمرًا بالغ الأهمية، من أجل تأمين وسط الملعب ومنع المنافس من تنفيذ الهجمات المرتدة والوصول إلى المساحات الموجودة خلف دفاع الأهلي.
نقطة الحسم في مباراة الأهلي وزد
إذا تمكن الأهلي من تسجيل هدف مبكر، فمن المتوقع أن تصبح المباراة أكثر ملاءمة لأسلوب عموتة، القائم على الضغط والاستحواذ والسيطرة على المساحات.
أما في حالة تأخر التسجيل، فسيكون من المهم ألا يتعامل لاعبو الأهلي مع الأمر باستعجال، لأن الاندفاع غير المحسوب قد يمنح زد المساحات التي يحتاجها لتنفيذ هجماته المرتدة وتهديد مرمى أصحاب الأرض.
كيف يقسم عموتة المباراة أمام زد؟
وفقًا لطريقة إدارة عموتة للمباريات، سيكون الهدف الأول هو فرض شخصية الأهلي على اللقاء دون اندفاع مبالغ فيه، مع الاعتماد على الاستحواذ السريع وتحريك الكرة باستمرار على جانبي الملعب، إلى جانب الضغط على حامل الكرة لمنع زد من بناء هجماته بأريحية.
ويأتي ذلك أيضًا بهدف تفادي سيناريو مباراة إنبي، عندما تمكن المنافس من تسجيل هدفين واستغلال بعض الأخطاء التي ظهرت في أداء الأهلي، وهو الأمر الذي يسعى الجهاز الفني إلى عدم تكراره.
ومع مرور الوقت، قد يعمل عموتة على رفع نسق المباراة وزيادة درجة المخاطرة تدريجيًا، خاصة مع وجود منصف بقرار في مركز رأس الحربة، وخلفه زيزو وبن شرقي وسفيان بنجديدة، وهي عناصر تمنح المدرب أكثر من وسيلة لاختراق دفاع زد.
ومن أبرز الحلول التي يمكن للأهلي اللجوء إليها:
- التسديد من خارج منطقة الجزاء في حال نجاح زد في غلق المساحات والعمق.
- استغلال الكرات الثابتة للوصول إلى مرمى المنافس.
كيف يتعامل الأهلي مع رد فعل زد؟
ستكون الأولوية بالنسبة للأهلي خلال المباراة هي الحد من خطورة الهجمات المرتدة، مع الحفاظ على الاستحواذ لأطول فترة ممكنة، خاصة أن زد قد يعتمد على السرعة في استغلال المساحات الموجودة خلف دفاع الفريق الأحمر.
ولذلك سيكون التوازن بين الهجوم والتأمين الدفاعي ضروريًا، خصوصًا في حالة تقدم لاعبي الأهلي بأعداد كبيرة نحو مناطق المنافس.
ماذا يفعل الأهلي إذا تأخر التسجيل؟
في حال مرور وقت طويل دون نجاح الأهلي في الوصول إلى الشباك، فمن المتوقع أن يبدأ عموتة في تغيير شكل الهجوم، سواء بالدفع بلاعب يمتلك القدرة على التحرك بين الخطوط أو زيادة الكثافة الهجومية في إحدى الجبهتين.
ويمتلك الأهلي عددًا من الخيارات على مقاعد البدلاء يمكن الاستعانة بها وفقًا لسير المباراة، وفي مقدمتها طاهر محمد طاهر، حسين الشحات وعمر الساعي.
وقد يلجأ الجهاز الفني إلى رفع مستوى الضغط، وزيادة عدد اللاعبين الموجودين بالقرب من منطقة جزاء زد، إلى جانب الاعتماد على التسديدات بعيدة المدى والكرات الثابتة، بحثًا عن هدف يحسم المواجهة ويمنح الأهلي الانتصار الثاني على التوالي في بطولة الدوري.
ولمزيد من الأخبار الحصرية والتحليلات الخاصة بمباريات الأهلي والدوري المصري، تابعوا موقع تايجر الكورة، كما يمكنكم متابعة أحدث الأخبار والتحديثات الرياضية عبر صفحتنا على فيسبوك.


التعليقات (0)
إرسال تعليق